وكل موضع جوزنا فيه التحلل من إحرام الحج يجوز التحلل من
إحرام العمرة ، وهو قول أكثر العلماء ( 1 ) ، خلافا لمالك ، فإنه قال : لا يحل
من إحرام العمرة ، لأنها لا تفوت ( 2 ) .
مسألة 706 : يستحب له تأخير الإحلال ، لجواز زوال العذر ، فإذا أخر
وزال العذر قبل تحلله ، وجب عليه إتمام نسكه إجماعا ، لقوله تعالى :
( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 3 ) .
ولو خشي الفوات ، لم يتحلل ، وصبر حتى يتحقق ثم يتحلل بعمرة .
فلو صابر ففات الحج ، لم يكن له التحلل بالهدي بل بعمرة ، ويقضي واجبا
إن كان واجبا ، وإلا فلا .
ولو فات الحج ثم زال الصد بعده ، قال بعض العامة : يتحلل بالهدي ،
وعليه هدي آخر للفوات ( 4 ) .
وقال الشيخ رحمه الله : يتحلل بعمرة ، ولا يلزمه دم لفوات الحج ( 5 ) .
ولو غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات ، جاز له أن يتحلل ،
للعموم ( 6 ) ، لكن الأفضل البقاء على إحرامه ، فإن فات الوقوف ، أحل بعمرة .
ولو أفسد حجه فصد ، كان عليه بدنة ، ودم التحلل ، والحج من قابل .
ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء ، وجب ، وهو
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، فتح العزيز 8 : 4 ، المجموع 8 : 355 ، حلية
العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 345 ، المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير 3 : 530 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، فتح العزيز 8 : 4 ، المجموع 8 : 355 ، حلية
العلماء 3 : 356 ، المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير 3 : 530 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) المغني 3 : 378 ، الشرح الكبير 3 : 534 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 333 .
( 6 ) البقرة : 196 .