حج يقضي لسنته ، ولو ضاق الوقت ، قضى من قابل .
وإن لم يتحلل من الفاسد ، فإن زال الصد والحج لم يفت ، مضى في
الفاسد ، وتحلل ، كالصحيح ، وإن فاته ، تحلل بعمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ،
ولا شئ عليه للفوات . والقضاء من قابل واجب ، سواء كان الحج واجبا أو
ندبا .
ولو كان العدو باقيا ، فله التحلل ، فإذا تحلل ، لزمه دم التحلل وبدنة
الإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من قضاء واحد .
ولو صد فأفسد حجه ، جاز له التحلل ، للعموم ( 1 ) ، وعليه دم التحلل ،
وبدنة للإفساد ، والحج ، ويكفيه قضاء واحد .
مسألة 707 : ينبغي للمحرم أن يشترط على ربه حالة الإحرام - خلافا
لمالك ( 2 ) - فإذا شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض ، أو ضاعت
نفقته أو نفدت ، أو منعه ظالم ، أو غير ذلك من الموانع ، فإنه يحل متى
وجد ذلك المانع .
وفي سقوط هدي التحلل قولان .
والشرط لا يؤثر في سقوط القضاء إن كان الحج واجبا ، خلافا لبعض
العامة ( 3 ) .
وينبغي أن يشترط ما له فائدة . ولو قال : أن تحلني حيث شئت ،
فليس له ذلك .
ولو قال : أنا أرفض إحرامي وأحل ، فلبس وذبح الصيد ( وعمل
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) تفسير القرطبي 2 : 375 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير 3 : 238 .
( 3 ) المغني 3 : 382 ، الشرح الكبير 3 : 539 .