الحج ، وفائت الحج يتحلل بأفعال العمرة ، فإذا لم يأت بأفعال العمرة في
الحال ، يجب عليه قضاؤها ( 1 ) .
ونمنع مساواة الصد لفائت الحج .
والصد قد يتحقق في العمرة - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لقوله تعالى ،
( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم ) ( 3 ) ذكر ذلك عقيبهما ، فينصرف
إلى كل منهما .
وسئل ابن مسعود عن معتمر لدغ ، فقال : ابعثوا عنه هديا ، فإذا ذبح
عنه فقد حل ( 4 ) .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله لما صد كان معتمرا ( 5 ) .
وقال مالك : لا يتحقق ، لأنه ليس للعمرة وقت معلوم ، فيمكنه اللبث
إلى أن يزول الإحصار ثم يؤدي ( 6 ) .
وهو يستلزم الحرج ، لعدم العلم بالغاية .
مسألة 710 : إذا صد عن المضي إلى مكة أو الموقفين ، كان له التحلل
بالهدي على ما تقدم ( 7 ) .
هذا إذا منع من المضي ، دون الرجوع والسير في صوب آخر ، وأما
إذا أحاط العدو بهم من جميع الجهات كلها ، فكذلك عندنا - وهو أصح
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 107 ، بدائع الصنائع 2 : 182 ، الاختيار لتعليل
المختار 1 : 224 ، بداية المجتهد 1 : 355 ، تفسير القرطبي 2 : 376 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، بدائع الصنائع 2 : 177 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 2 : 251 ، سنن البيهقي 5 : 221 .
( 5 ) فتح العزيز 8 : 4 ، وسنن البيهقي 5 : 216 .
( 6 ) انظر : فتح العزيز 8 : 4 ، والمغني 3 : 374 ، والشرح الكبير 3 : 530 .
( 7 ) تقدم في المسألة 703 .