غيرهما ) ( 1 ) من تروك الإحرام من غير صد أو حصر ، لم يحل ، ووجبت
الكفارة ، لأن الإحرام لا يفسد برفضه ، لأنه عبادة لا يخرج منها بالفساد ،
فلا يخرج منها برفضها ، بخلاف سائر العبادات التي يخرج منها بإفسادها ،
كالصلاة .
وإن وطئ قبل الموقفين ، أفسد حجه ، ووجب إتمامه ، وبدنة ، والحج
من قابل ، سواء كان الوطء قبل ما فعله من الجنايات أو بعده ، فإن الجناية
على الإحرام الفاسد توجب الجزاء ، كالجناية على الإحرام الصحيح ، وليس
عليه لرفضه شئ ، لأنه مجرد نية لم تؤثر شيئا .
مسألة 708 : العدو الصاد إن كان مسلما ، فالأولى الانصراف عنه ، لأن
في قتاله مخاطرة بالنفس والمال ، إلا أن يدعوهم الإمام أو نائبه إلى قتالهم ،
ويجوز قتالهم ، لأنهم تعدوا على المسلمين بمنعهم الطريق . وإن كانوا
مشركين ، لم يجب على الحاج قتالهم .
قال الشيخ رحمه الله : وإذا لم يجب قتالهم ، لم يجز ، سواء كانوا قليلين أو كثيرين ( 2 ) .
وللشافعي قول بوجوب القتال ( 3 ) إذا لم يزد عدد الكفار على
الضعف ( 4 ) .
والوجه : أنه إذا ( 5 ) غلب ظن المسلمين بالغلبة ، جاز . قتالهم ، ويجوز
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وغيره . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : قتالهم .
( 4 ) فتح العزيز 8 : 5 ، المجموع 8 : 295 .
( 5 ) في " ق ، ك " : إن .