النبي صلى الله عليه وآله قال في الجمعة : ( من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب
بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة
الثالثة فكأنما قرب كبشا " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام في الهدي : " أفضله بدنة ،
وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة " ( 2 ) .
وقال مالك : الأفضل الجذع من الضأن ثم الثني من البقر ثم الثني من
الإبل ( 3 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( أفضل الذبح الجذع من الضأن ، ولو علم الله
خيرا منه لفدى به إسحاق عليه السلام ) ( 4 ) .
وهو محمول على أنه أفضل من باقي أسنان الغنم .
والجذعة من الغنم أفضل من إخراج سبع بدنة ، لأن إراقة الدم
مقصودة في الأضحية ، وإذا ضحى بالشاة ، حصلت إراقة الدم جميعه .
مسألة 643 : يستحب أن يكون أملح سمينا .
قال ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من
تقوى القلوب ) ( 5 ) قال : تعظيمها استسمان الهدي واستحسانه ( 6 ) .
وينبغي أن يكون تاما ، فلا تجزئ في الضحايا العوراء البين عورها ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، سنن الترمذي 3 : 499 / 372 ، سنن النسائي 3 :
99 ، سنن البيهقي 3 : 226 .
( 2 ) التهذيب 5 : 36 / 107 وفيه : " . . . وأخفضه شاة " .
( 3 ) التفريع 1 : 390 ، حلية العلماء 3 : 373 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير 3 :
( 4 ) لم نجده في المصادر الحديثية ، وانظر : المغني 11 : 99 ، والشرح الكبير 3 :
( 5 ) الحج : 32 .
( 6 ) تفسير الطبري 17 : 113 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير 3 : 542 .