شاء من الأمصار ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ضحى بالمدينة
بكبشين أملحين ( 1 ) .
والفرق بينه وبين الهدي : أن النبي صلى الله عليه وآله بعث بدنه إلى الحرم وضحى
بالمدينة ( 2 ) ، ولأن الهدي له تعلق بالإحرام ، بخلاف الأضحية .
مسألة 641 : وتختص الأضحية بالنعم : الإبل والبقر والغنم ، بإجماع
علماء الإسلام .
قال الله تعالى : ( ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة
الأنعام ) ( 3 ) قال المفسرون : هي الإبل والبقر والغنم ( 4 ) .
ولا يجزئ إلا الثني من الإبل والبقر والمعز ، ويجزئ من الضأن
الجذع ، وهو قول أكثر العلماء ( 5 ) .
وقال الزهري : لا يجزئ الجذع من الضأن أيضا ( 6 ) .
ويبطل بما رواه العامة عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وآله قسم ضحايا
بين أصحابنا ، فأعطاني جذعا فرجعت إليه ، فقلت : يا رسول إنه جذع ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( ضح به ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 210 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 957 / 1321 ، سنن أبي داود 2 : 147 / 1757 .
( 3 ) الحج : 34 .
( 4 ) انظر تفسير القرطبي 12 : 44 ، والتبيان 7 : 314 ، ومجمع البيان 4 : 81 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 9 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 245 ، المجموع 8 :
394 ، حلية العلماء 3 : 372 ، الحاوي الكبير 15 : 76 ، المغني 11 : 100 ،
الشرح الكبير 3 : 542 .
( 6 ) الحاوي الكبير 5 : 76 ، حلية العلماء 3 : 372 ، المجموع 8 : 394 ، المغني
11 : 100 ، الشرح الكبير 3 : 542 .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1556 / 16 ، سنن الترمذي 4 : 88 / 1500 ، سنن النسائي 7 :
218 ، سنن البيهقي 9 : 269 بتفاوت يسير .