وقال الأوزاعي : يجزئ الجذع من جميع الأجناس ( 1 ) .
ويبطل بما رواه العامة عن البراء بن عازب أن رجلا يقال له : أبو بردة
ابن نيار ، ذبح قبل الصلاة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ( شاتك شاة لحم ) فقال :
يا رسول الله عندي جذعة من المعز ، فقال صلى الله عليه وآله : ( ضح بها ولا تصلح
لغيرك ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك ) ( 3 ) .
وهو نص في عدم إجزاء المعز لغير أبي بردة ، فلا يجزئ من غير
المعز ، لعدم القائل بالفرق .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن
علي عليه السلام أنه كان يقول : " الثنية من الإبل والثنية من البقر ومن المعز ،
والجذعة من الضأن " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فالثني من البقر والعز ما له سنة ، ودخل في الثانية ،
ومن الإبل ما له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، وجذع الضأن هو الذي
له ستة أشهر .
مسألة 642 : الأفضل الثني من الإبل ثم الثني من البقر ثم الجذع من
الضأن - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 5 ) - لما رواه العامة عن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 76 ، حلية العلماء 3 : 372 ، الشرح الكبير 3 : 542 -
543 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 131 ، سنن أبي داود 3 : 96 - 97 / 2801 بتفاوت يسير .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 21 - 22 ، سنن البيهقي 3 : 283 - 284 بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب 5 : 206 / 688 .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 245 ، المجموع 8 : 398 ، حلية العلماء 3 : 372 ،
المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير 3 : 540 .