آخر ؟ قال : " بيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " ( 1 ) .
وقال مالك : يأكل ويطعم من أحب من الأغنياء والفقراء ، ولا يبيع منه
شيئا ( 2 ) .
والأولى ذبحه وذبح ما وجب في ذمته معا ، فإن باعه ، تصدق
بثمنه ، لرواية محمد بن مسلم - الصحيحة - عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه
ويستعين بثمنه في هدي ؟ قال : " لا يبيعه ، وإن باعه تصدق بثمنه وليهد
آخر " ( 3 ) .
وأوجب أحمد في رواية ذبحه ( 4 ) .
والأقرب : حمل الرواية على الاستحباب .
ولو عين معيبا عما في ذمته عيبا لا يجزئه ، لم يجزئه ، لأن الواجب
السليم ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولا يلزمه ذبحه ، بخلاف ما لو عين
السليم .
إذا عرفت هذا ، فإن تعيين الهدي يحصل بقوله : هذا هدي ، أو
بإشعاره وتقليده مع نية الهدي ، وبه قال الثوري وإسحاق ( 5 ) . ولا يحصل
بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة في قول أكثر العلماء ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب الهدي ويتعين بالشراء مع النية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 217 / 730 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 576 .
( 3 ) التهذيب 5 : 217 / 731 بتفاوت يسير .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 576 .
( 5 ) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير 3 : 560 .
( 6 ) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير 3 : 560 .
( 7 ) المغني 3 : 577 .