كالمديون إذا حمل الدين إلى صاحبه فتلف قبل وصوله إليه .
وإما أن يعين الواجب عليه بالقول ، فيقول : هذا الواجب علي ،
فإنه يتعين الوجوب فيه من غير أن تبرأ الذمة منه ، ويكون مضمونا
عليه ، فإن عطب أو سرق أو ضل ، عاد الواجب إلى ذمته ، كالمديون
إذا باع صاحب الدين سلعة به فتلفت قبل التسليم ، فإن الدين يعود إلى
ذمته .
وإذا ثبت أنه يتعين بالقول فإنه يزول ملكه عنه وينقطع تصرفه ،
وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، ولا يجوز له بيعه ولا إخراج بدله ، فإن وصل
نحره ، وإلا سقط التعيين ، ووجب ( 1 ) عليه إخراج الذي في ذمته ، ولا نعلم
خلافا في ذلك كله ، إلا من أبي حنيفة . فإنه قال : يجوز له إخراج بدله ( 2 ) ،
لأن القصد نفع المساكين .
ويبطل بأنه يرجع إلى أصله بالإبطال .
وسأل محمد بن مسلم - في الصحيح - أحدهما عليهما السلام : عن الهدي
الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال : " إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن
كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " ( 3 ) .
مسألة 621 : لو ذبح الواجب غير المعين فسرق أو غصب بعد الذبح ،
فالأقرب : الإجزاء - وبه قال أحمد والثوري وبعض أصحاب مالك ،
وأصحاب الرأي ( 4 ) - لأنه أدى الواجب عليه ، فبرئ منه ، كما لو فرقه ، لأن
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : ويجب .
( 2 ) المغني 3 : 580 ، المجموع 8 : 367 - 368 .
( 3 ) التهذيب 5 : 215 / 724 ، الإستبصار 2 : 269 / 955 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 575 .