وليس بجيد ، لأصالة عدم التعيين .
مسألة 622 : لو سرق الهدي من حرز ، أجزأ عن صاحبه ، وإن
أقام بدله فهو أفضل ، لأن معاوية بن عمار سأل - في الصحيح -
الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن
يذبحها ، قال : " لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه
شئ " ( 1 ) .
ولو عطب الهدي في مكان لا يجد من يتصدق عليه فيه ، فلينحره ،
وليكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم المار به أنه صدقة ، لأن عمر بن حفص
الكلبي سأل الصادق عليه السلام : عن رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر
على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي ، قال : " ينحره ويكتب
كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به أنه صدقة " ( 2 ) .
ولأن تخليته بغير ذبح تضييع له .
ولو ضل الهدي فاشترى مكانه غيره ثم وجد الأول ، تخير بين
ذبح أيهما شاء ، فإن ذبح الأول ، جاز له بيع الأخير ، وإن ذبح الأخير ، لزمه
ذبح الأول أيضا إن كان قد أشعره ، وإن لم يكن أشعره ، جاز له بيعه - وبه
قال عمر وابنه وابن عباس ومالك والشافعي وإسحاق ( 3 ) - لما رواه العامة عن
عائشة أنها أهدت هديين فأضلتهما ، فبعث إليها ابن الزبير هديين ،
فنحرتهما ، ثم عاد الضالان فنحرتهما ، وقالت : هذه سنة الهدي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 493 - 494 / 2 ، التهذيب 5 : 217 - 218 / 733 .
( 2 ) التهذيب 5 : 218 / 736 .
( 3 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 ، المجموع 8 : 378 .
( 4 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 ، وبتفاوت في اللفظ في سنن
الدارقطني 2 : 242 / 29 وسنن البيهقي 5 : 244 .