بنية أنه ينحره بمنى أو بمكة من غير أن يشعره أو يقلده ، فهذا لم يخرج
عن ملك صاحبه ، بل له التصرف فيه كيف شاء من بيع أو غيره . ولو تلف ،
لم يكن عليه شئ .
وإما واجب ، وهو قسمان : أحدهما : واجب بنذر أو عهد أو يمين ،
والثاني واجب بغيرها ، كهدي التمتع وما وجب بترك واجب أو فعل
محظور .
والواجب بالنذر وشبهه قسمان :
أحدهما : أن يطلق النذر ، فيقول : لله علي أن أهدي بدنة ، مثلا ،
ويكون حكمه حكم ما وجب بغير النذر .
والثاني : أن يعينه ، مثل : لله علي أن أهدي هذه البدنة ، فيزول ملكه
عنها ، وينقطع تصرفه عنها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن
يسوقها إلى المنحر .
ويتعلق الوجوب بعين المنذور دون ذمة الناذر ، بل يجب عليه حفظه
وإيصاله إلى المحل ، فإن تلف بغير تفريط أو سرق ، أو ضل كذلك ،
فلا ضمان .
وأما الواجب المطلق - كهدي التمتع وجزاء الصيد والنذر غير
المعين - فإما أن يسوقه وينوي به الواجب من غير أن يعينه بالقول ، فهذا
لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله ، وله التصرف فيه بما شاء
من أنواع التصرف ، كالبيع والهبة والأكل وغير ذلك ، لعدم تعلق حق الغير
به فإن عطب ، تلف من ماله ، وإن عاب ، لم يجزئه ذبحه ، وعليه الهدي
الذي كان واجبا عليه ، لشغل ذمته ، فلا تبرأ إلا بإيصاله إلى مستحقه ،
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 285
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٥