ومن طريق الخاصة : رواية أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام : عن
رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : " يشتري مكانه آخر " قلت : ( فإن
اشترى مكانه آخر ( 1 ) ثم وجد الأول ؟ قال : " إن كانا جميعا قائمين فليذبح
الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول
معه " ( 2 ) .
وقال أصحاب الرأي : يصنع بالأول ما شاء ( 3 ) .
وأما نحر الأول مع الإشعار : فلرواية الحلبي - الصحيحة - عن
الصادق عليه السلام في الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها
فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : " إن لم يكن
أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها
نحرها " ( 4 ) .
مسألة 623 : لو غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه ، لم يجزئه ،
سواء رضي المالك أو لم يرض ، وسواء عوضه عنها أو لم يعوضه ، لأنه
لم يكن ذبحه قربة ، بل كان منهيا عنه ، فلا يكون خارجا عن العهدة به .
وقال أبو حنيفة : يجزئه مع رضى المالك ( 5 ) .
ولو ضل الهدي فوجده غيره ، فإن ذبحه عن نفسه ، لم يجزئ عن
واحد منهما ، لعدم النية من صاحبه ، ولا يجزئ عنه ولا عن الذابح ، لأنه
منهي عنه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 218 - 219 / 737 ، الإستبصار 2 : 271 / 961 .
( 3 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 .
( 4 ) التهذيب 5 : 219 / 738 ، الإستبصار 2 : 271 - 272 / 962 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 577 .