" نعم وعن سبعين " .
وقال الشافعي : يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة ، سواء كان
واجبا أو تطوعا ، وسواء أراد جميعهم القربة ، أو بعضهم وأراد الباقون
اللحم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز اشتراك السبعة في البدنة والبقرة إذا كانوا
متقربين كلهم ، تطوعا كان أو فرضا ، ولا يجوز إذا لم يرد بعضهم القربة ( 3 ) .
والشيخ - رحمه الله - اشترط في الخلاف اجتماعهم على قصد التقرب ،
سواء كانوا متطوعين أو مفترضين أو بالتفريق ، وسواء اتفقت مناسكهم بأن
كانوا متمتعين أو قارنين أو افترقوا ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فقد شرط علماؤنا في المشتركين أن يكونوا أهل
خوان واحد ، لقول الصادق عليه السلام : " تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا
أهل خوان واحد " ( 5 ) .
وأما التطوع : فيجزئ الواحد عن سبعة وعن سبعين حال الاختيار ،
سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا .
مسألة 620 : الهدي إما تطوع ، كالحاج أو المعتمر إذا ساق معه هديا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 209 / 702 ، الإستبصار 2 : 267 / 947 .
( 2 ) الأم 2 : 222 ، مختصر المزني : 74 ، الحاوي الكبير 4 : 374 - 375 ، فتح
العزيز 8 : 65 - 66 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 247 ، المجموع 8 : 398 ، حلية
العلماء 3 : 379 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 131 - 132 و 144 ، المغني 3 : 594 - 595 ،
الشرح الكبير 3 : 545 ، الحاوي الكبير 4 : 374 ، فتح العزيز 8 : 66 ، المجموع
8 : 398 ، حلية العلماء 3 : 379 .
( 4 ) الخلاف 2 : 441 - 442 ، المسألة 341 .
( 5 ) التهذيب 5 : 208 / 697 ، الإستبصار 2 : 266 / 942 .