ويتعين الصوم على الفاقد منهم ، للاحتياط ، ولقول الصادق عليه السلام - في
الصحيح - : " تجزئ البقرة والبدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى
إلا عن واحد " ( 1 ) .
وللشيخ - رحمه الله - قول آخر : إنه تجزئ مع الضرورة عن سبعة وعن سبعين
( 2 ) ، لما رواه العامة عن جابر قال : كنا نتمتع مع النبي صلى الله عليه وآله ، فنذبح
البقرة عن سبعة نشترك فيها ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه حمران - في الحسن - قال : عزت البدن
سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار ، فسئل الباقر عليه السلام عن ذلك ، فقال :
" اشتركوا فيها " قال : قلت : كم ؟ قال : " ما خف فهو أفضل " فقال : قلت :
عن كم تجزئ ؟ فقال : " عن سبعين " ( 4 ) .
ويحتمل أن يقال : إن ملك واحد الثمن ، وجب عليه أن يهدي عن
نفسه ويأمر العائز عن الثمن وبعضه بالصوم . ولو تمكن كل واحد منهم
على بعض الثمن بحيث يحصل الهدي ، جاز الاشتراك ، لأنه أنفع للفقراء
من الصوم .
وقال سوادة القطان للصادق عليه السلام : إن الأضاحي قد عزت علينا ، قال :
" فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم " قلنا : فلا تبلغ نفقتنا ذلك ،
قال : " فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم " قلنا : فلا تبلغ نفقتنا ذلك ، قال :
" فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم " قلنا : تجزئ عن سبعة ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 207 - 208 / 695 ، الإستبصار 2 : 266 / 940 .
( 2 ) النهاية : 258 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 372 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل
العشر ) : 235 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 956 / 355 ، سنن البيهقي 5 : 234 .
( 4 ) الكافي 4 : 496 - 497 / 4 ، التهذيب 5 : 209 / 703 ، الإستبصار 2 : 267 / 948 .