الهدي ، وهو شاة أو سبع بدنة ، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يشترك السبعة
منهم في البقرة أو البدنة ( 1 ) . وذهب إلى المنع في الأول ، لأن سبعا من الغنم
أطيب لحما من البدنة ، فلا يعدل إلى الأدنى ( 2 ) .
ولو وجب عليه بقرة ، فالأقرب إجزاء بدنة ، لأنها أكثر لحما وأوفر .
ولو لزمه بدنة في غير النذر وجزاء الصيد ، قال أحمد : تجزئه بقرة ،
لأن جابرا قال : كنا ننحر البدنة عن سبعة ، فقيل له : والبقرة ؟ فقال : وهل
هي إلا من البدن ؟ ( 3 ) ( 4 ) .
والحق خلافه .
أما النذر : فإن عين شيئا ، انصرف إليه ، وإن أطلق في النية واللفظ ،
أجزأه أيهما كان ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الثانية : تتعين
البدنة ، وهو قول الشافعي ( 5 ) .
البحث الخامس : في الأحكام .
مسألة 619 : ( قال الشيخ : ) ( 6 ) الهدي إن كان واجبا ، لم يجزئ الواحد إلا
عن واحد حالة الاختيار ( 7 ) . وكذا مع الضرورة على الأقوى ، وبه قال مالك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 955 / 351 و 956 / 355 .
( 2 ) المغني 3 : 594 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 955 / 353 نحوه .
( 4 ) المغني 3 : 594 .
( 5 ) المغني 3 : 594 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق وكما في منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 748 .
( 7 ) الخلاف ، كتاب الضحايا ، المسألة 27 .
( 8 ) المدونة الكبرى 1 : 469 ، المجموع 8 : 398 ، المغني 3 : 594 ، الحاوي
الكبير 4 : 374 .