أفضل ( 1 ) .
وله قول ثالث : إن عليه الهدي لا غير ، ولا يجزئه الصيام ، وهو
الرواية الثانية لأحمد ( 2 ) .
والشافعي بنى أقواله على أقواله في الكفارات هل الاعتبار بحال
الوجوب أو الأداء ؟ فإن قلنا بحال الوجوب ، أجزأه الصيام ، وإن قلنا بحال
الأداء أو بأغلظ الحالين ، لزمه الهدي ( 3 ) .
مسألة 617 : لو تعين عليه الصوم وخاف الضعف عن المناسك يوم
عرفة ، أخر الصوم إلى بعد انقضاء أيام التشريق ، ولو خرج عقيب أيام
التشريق ولم يصم الثلاثة ، صامها في الطريق أو إذا رجع إلى أهله ،
للرواية ( 4 ) الصحيحة عن الصادق عليه السلام . والأفضل المبادرة إلى صومها في
الطريق ، إذ ليس السفر مانعا .
هذا إذا لم يهل المحرم ، فإذا أهل قبل صومها ، تعين عليه الهدي .
قال الشيخ : ولو لم يصم الثلاثة لا بمكة ولا في الطريق ورجع إلى
بلده وكان متمكنا من الهدي ، بعث به ، فإنه أفضل من الصوم .
قال : والصوم بعد أيام التشريق يكون أداء لا قضاء ، فلو أحرم بالحج
ولم يكن صام ثم وجد الهدي ، لم يجز له الصوم ، وتعين عليه الهدي ، فلو
مات ، اشتري الهدي من صلب ماله ، لأنه دين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، فتح العزيز 7 : 191 - 192 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المغني 3 : 512 ، الشرح الكبير 3 : 345 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 190 ، فتح العزيز 7 : 191 -
192 ( 4 ) الكافي 4 : 507 - 508 / 3 ، التهذيب 5 : 39 / 115 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 371 .