وإن سبقه الحدث ، فإن قلنا : يبني في العمد ، فهنا أولى ، وإن قلنا :
يستأنف ، فقولان : أصحهما : البناء .
هذا إذا لم يظل الفصل ، وإن طال ، بنى ( 1 ) .
ولو كان الطواف نفلا ، لم يجب عليه الاستئناف ولا إتمامه بطهارة .
ولو ذكر أنه طاف محدثا ، فإن كان طواف فريضة ، استأنف الطواف
والصلاة إن كان قد صلى بحدثه .
ولو كان الطواف نفلا وصلى ، أعاد الصلاة خاصة بعد الطهارة ، لرواية
حريز - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : في رجل طاف تطوعا وصلى
ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : " يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " ( 2 ) .
ولو شك في الطهارة ، فإن كان في أثناء الطواف ، تطهر واستأنف ،
لأنه شك في العبادة قبل فراغها ، فيعيد ، كالصلاة ، ولو شك بعد الفراغ ،
لم يستأنف .
مسألة 477 : لو طاف ستة أشواط ناسيا وانصرف ثم ذكر ، فليضف
إليها شوطا آخر ، ولا شئ عليه ، وإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله ، أمر
من يطوف عنه .
وقال أبو حنيفة : يجبره بدم ( 3 ) .
لنا : أصالة البراءة من الدم ، وبقاء عهدة التكليف في الشوط المنسي
إلى أن يأتي به .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 287 ، المجموع 8 : 48 ، حلية العلماء 3 : 333 .
( 2 ) التهذيب 5 : 118 / 385 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 46 ، المغني 3 : 496 ، الشرح الكبير 3 : 511 ،
المجموع 8 : 22 .