إذا عرفت هذا ، فإنه يبني بعد فراغه من الفريضة ، ويتم طوافه ، وهو
قول العلماء إلا الحسن البصري ، فإنه قال : يستأنف ( 1 ) .
والأصل خلافه .
وكذا البحث في صلاة الجنازة ، فإنها تقدم .
وهل يبني من حيث قطع أو من الحجر ؟ دلالة ظاهر الحديث على
الأول .
ولو خاف فوات الوتر ، قطع الطواف وأوتر ثم بنى على ما مضى من
طوافه ، لأنها نافلة متعلقة بوقت ، فتكون أولى من فعل ما لا يفوت وقته .
ولقول الكاظم عليه السلام - في الصحيح - : " ابدأ بالوتر واقطع الطواف " ( 2 ) .
مسألة 479 : لو حاضت المرأة وقد طافت أربعة أشواط ، قطعت
الطواف وسعت ، فإذا فرغت من المناسك ، أتمت الطواف بعد طهرها ، ولو
كان دون أربعة ، أبطلت الطواف وانتظرت عرفة ، فإن طهرت وتمكنت من
باقي أفعال العمرة والخروج إلى الموقف ، فعلت ، وإلا صارت حجتها
مفردة ، لأن الصادق عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة
ثم طمثت ، قال : " تتم طوافها ، وليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، ولها أن
تطوف بين الصفا والمروة ، لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها ،
ولتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ،
فإن أقام بها جمالها بعد الحج لتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 417 ، الشرح الكبير 3 : 413 .
( 2 ) الكافي 4 : 415 / 2 ، الفقيه 2 : 247 / 1186 ، التهذيب 5 : 122 / 397 .
( 3 ) الفقيه 2 : 241 - 242 / 1155 ، وفي التهذيب 5 : 393 / 1371 ، والاستبصار
2 : 313 / 1112 إلى قوله عليه السلام : " ولتستأنف بعد الحج " .