يمكن الرمل ، خرج ورمل ، وكان أفضل من التداني ، وإن لم يتمكن من
الخروج ، طاف من غير رمل ، ولو تباعد حتى طاف بالسقاية وزمزم ،
لم يجزئ . خلافا للشافعي ( 1 ) - لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا فعل ، وقال : ( خذوا
عني مناسككم ) ( 2 ) .
مسألة 474 : يستحب أن يطوف ماشيا مع القدرة ، ولو ركب معها ،
أجزأه ، ولا يلزمه دم - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن جابرا قال : طاف رسول
الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس
وليشرف عليهم ليسألوه ، فإن الناس غشوه ( 4 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : إن طاف راكبا لعذر ، فلا شئ عليه ،
وإن كان لغير عذر ، فعليه دم ، لأنها عبادة واجبة تتعلق بالبيت ، فلا يجوز
فعلها لغير عذر راكبا ، كالصلاة ( 5 ) .
والفرق : أن الصلاة لا تصح راكبا وهنا تصح .
مسألة 475 : يستحب طواف ثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن
فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير بأن يطوف أسبوعا ،
ثم يصلي ركعتين ، وهكذا .
ويجوز القران في النوافل على ما يأتي ، فيؤخر الصلاة فيها إلى حين
هامش
( 1 ) الأم 2 : 177 ، فتح العزيز 7 : 301 ، المجموع 8 : 39 .
( 2 ) سنن البيهقي 125 : 5 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 315 ، حلية العلماء 3 : 328 ، المجموع 8 : 27 ، المغني 3 :
420 ، الشرح الكبير 3 : 404 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 927 / 255 ، سنن البيهقي 5 : 100 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 44 - 45 ، بدائع الصنائع 2 : 130 ، المغني 3 :
420 ، الشرح الكبير 3 : 404 ، حلية العلماء 3 : 28 ، المجموع 8 : 27 .