بين الركنين ليرى المشركون جلدهم ( 1 ) لما وهنتهم ( 2 ) الحمى حتى قال
المشركون : هؤلاء أجلد منا ( 3 ) .
ولو ترك الرمل في أول شوط ، رمل في الاثنين ، وإن تركه في
الاثنين ، رمل في الثالث خاصة .
ولو تركه في طواف القدوم ، لم يستحب قضاؤه في طواف الحج ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله رمل في طواف القدوم ( 4 ) ، خلافا لبعض العامة ( 5 ) .
وقال بعض العامة : ليس على أهل مكة رمل - وقاله ابن عباس وابن
عمر - لأنه شرع في الأصل لإظهار الجلد والقوة لأهل البلد ( 6 ) .
ولا يستحب للنساء الرمل ولا الاضطباع .
ويرمل الحامل للمريض والصبي ، والراكب يحب دابته .
وللشافعي قول آخر في أن الحامل للمريض لا يرمل به ( 7 ) .
مسألة 473 : يستحب التداني من البيت في الطواف ، لأنه المقصود ،
فالدنو منه أولى ولو كان بالقرب زحام لا يمكنه أن يرمل فيه ، فإن كان
يعلم أنه إن وقف وجد فرجة ، وقف ، فإذا وجد فرجة ، رمل ، وإن كان
يعلم أنه لا يجد فرجة لكثرة الزحام وعلم أنه إن خرج إلى حاشية الناس
هامش
( 1 ) الجلد : القوة والصبر . النهاية - لابن الأثير - 1 : 284 " جلد " .
( 2 ) أي : أضعفتهم . النهاية - لابن الأثير - 5 : 234 " وهن " .
( 3 ) المغني 3 : 393 ، الشرح الكبير 3 : 397 ، المجموع 8 : 58 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 878 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1023 / 3074 ، سنن أبي
داود 2 : 183 / 1905 ، سنن الدارمي 2 : 46 .
( 5 ) المغني 3 : 39 5 ، الشرح الكبير 3 : 403 .
( 6 ) المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير 3 : 402 .
( 7 ) المجموع 8 : 44 .