الفراغ .
وإن لم يستطع ، طاف ما يمكن منه .
قال الصادق عليه السلام : " يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد
أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما
قدرت عليه من الطواف " ( 1 ) .
البحث الثالث : في الأحكام .
مسألة 476 : قد بينا وجوب الطهارة من الحدث والخبث في الثوب
والبدن ، ووجوب الستر ، فلو طاف جنبا أو محدثا أو عاريا ، أو طافت
المرأة حائضا أو نفساء ، أو طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة عالما أو ناسيا
في طواف الفريضة ، لم يعتد بذلك الطواف ، وكذا لو كان يطأ في مطافه
النجاسات المتعدية إلى بدنه أو ثوبه .
ولو أحدث في خلال الطواف ، فإن كان بعد طواف أربعة أشواط ،
تطهر وأتم طوافه ، وإن كان قبل ذلك ، تطهر واستأنف الطواف من أوله ،
لقول أحدهما عليه السلام : في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف
بعضه ، قال : " يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن
كان أقل من النصف أعاد الطواف " ( 2 ) .
ولم يفصل العامة ذلك ، بل قالوا : إن تعمد الحدث ، فللشافعي
قولان : أحدهما : أنه يستأنف ، كالصلاة . وأصحهما : البناء . ويحتمل فيه
مالا يحتمل في الصلاة ، كالفعل الكثير والكلام .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 429 / 14 ، الفقيه 2 : 255 / 1236 ، التهذيب 5 : 135 / 445 .
( 2 ) الكافي 4 : 414 / 2 ، التهذيب 5 : 118 / 384 .