وعن أبي الفرج قال : طفت مع الصادق عليه السلام خمسة أشواط ثم قلت :
إني أريد أن أعود مريضا ، فقال : " احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع
فأتم طوافك " ( 1 ) .
ولأن الصادق عليه السلام أمر أبان بن تغلب ، فقال : " اقطع طوافك وانطلق
معه في حاجته " فقلت : وإن كان فريضة ؟ قال : " نعم وإن كان فريضة " ( 2 ) .
وفي حديث آخر : جواز القعود والاستراحة ثم يبني ( 3 ) .
ولو دخل عليه وقت فريضة ، قطع الطواف ، وصلى الفريضة ، ثم عاد
فتمم طوافه من حيث قطع ، وهو قول العامة ، إلا مالكا ، فإنه قال : يمضي
في طوافه إلا أن يخاف فوات الفريضة ( 4 ) .
وهو باطل ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( إذا أقيمت الصلاة
فلا صلاة إلا المكتوبة ) ( 5 ) والطواف صلاة .
ولأن وقت الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى .
ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام : عن رجل كان في طواف
النساء وأقيمت الصلاة ، قال : " يصلي - يعني الفريضة - فإذا فرغ بنى من
حيث قطع " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 119 / 390 ، الإستبصار 2 : 223 - 224 / 772 .
( 2 ) التهذيب 5 : 120 / 392 .
( 3 ) الفقيه 2 : 247 / 1185 ، التهذيب 5 : 120 - 121 / 394 ، الإستبصار 2 :
224 - 225 / 774 .
( 4 ) المغني 3 : 417 ، الشرح الكبير 3 : 413 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 493 / 710 ، سنن أبي داود 2 : 266 / 122 ، سنن الترمذي
2 : 282 / 421 ، سنن النسائي 2 : 117 ، سنن ابن ماجة 1 : 364 / 1151 ، سنن
البيهقي 2 : 482 ، مسند أحمد 2 : 455 .
( 6 ) التهذيب 5 : 121 / 396 .