الفقهاء ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : إن عليه دما . وهو محكي عن الثوري
وعبد الملك بن الماجشون ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( من ترك نسكا فعليه دم ) ( 3 ) .
وجوابه : المراد من النسك الواجب .
ويعارضه ما رواه العامة عن ابن عباس أنه قال : ليس على من ترك
الرمل شئ ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية سعيد الأعرج ، أنه سأل الصادق عليه السلام عن
المسرع والمبطئ في الطواف ، فقال : " كل واسع ما لم يؤذ أحدا " ( 5 ) .
ولو تركه في الثلاثة الأول ، لم يقض في الأربع الباقية ، لأنها هيئة في
الأول ، فإذا فات موضعها ، سقطت ، ولزم سقوط هيئة البواقي .
وإذا قلنا باستحباب الرمل في الثلاثة الأول ، استحب من الحجر إليه - وهو
قول أكثر العلماء ( 6 ) - لما رواه العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله رمل من الحجر إلى الحجر ( 7 ) .
وقال طاوس وعطاء والحسن وسعيد بن جبير : يمشي ما بين
الركنين ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه بأن يرملوا الأشواط الثلاثة ويمشوا ما
هامش
( 1 ) المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير 3 : 398 ، المجموع 8 : 59 ، حلية العلماء
3 : 331 .
( 2 ) المغني 3 : 396 ، الشرح الكبير 3 : 398 ، المجموع 8 : 59 ، حلية العلماء
3 : 331 .
( 3 ) أورد . الرافعي في فتح العزيز 7 : 364 ، والشيرازي في المهذب 1 : 233 ،
والماوردي في الحاوي الكبير 4 : 174 وابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، والشرح
الكبير 3 : 398 .
( 4 ) المغني 3 : 396 - 397 ، الشرح الكبير 3 : 398 .
( 5 ) الفقيه 2 : 255 / 1238 .
( 6 ) المغني 3 : 393 ، الشرح الكبير 3 : 396 - 397 ، المجموع 8 : 98 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 921 / 233 - 236 ، سنن الترمذي 3 : 212 / 857 ، سنن أبي
داود 2 : 179 / 1891 .