وقال أحمد : لا يضطبع في السعي ( 1 ) .
وقال مالك : إنه ليس بمستحب . قال : ولم أسمع أحدا من أهل العلم
ببلدنا يذكر أن الاضطباع سنة ( 2 ) .
مسألة 472 : يستحب له أن يقصد في مشيه بأن يمشي مستويا بين
السرع والإبطاء ، قاله الشيخ - رحمه الله - في بعض كتبه ( 3 ) .
وقال في المبسوط : يستحب أن يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا في طواف
القدوم خاصة ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
واتفقت العامة على استحباب الرمل في الأشواط الثلاثة الأول ،
والمشي في الأربعة في طواف القدوم ، لما رواه الصادق عليه السلام عن جابر أن
النبي صلى الله عليه وآله رمل ثلاثا ومشى أربعا ( 5 ) .
والسبب فيه قول ابن عباس : قدم رسول الله صلى الله مكة ، فقال
المشركون : إنه يقدم عليكم قوم تنهكهم ( 6 ) الحمى ولقوا منها شرا ، فأمرهم
رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين ، فلما
رأوهم قالوا : ما نراهم إلا كالغزلان ( 7 ) .
ولو ترك الرمل ، لم يكن عليه شئ ، لأنه مستحب ، وهو قول عامة
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 392 ، حلية العلماء 3 : 332 .
( 2 ) المغني 3 : 392 ، الشرح الكبير 3 : 391 ، حلية العلماء 3 : 331 ، المجموع 8 :
( 3 ) النهاية : 237 .
( 4 ) المبسوط 1 : 356 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 887 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 183 / 195 ، سنن الترمذي
3 : 212 / 857 ، سنن ابن ماجة 2 : 983 / 2951 و 1023 / 3074 .
( 6 ) نهكته الحمى : جهدته وأضنته ونقصت لحمه . لسان العرب 10 : 499 " نهك " .
( 7 ) أنظر : سنن أبي داود 2 : 178 / 1886 و 179 / 1889 .