دون الركن اليماني بقليل ، فلا إعادة عليه .
ولو ترك الاستلام ، لم يكن عليه شئ ، وبه قال عامة الفقهاء ، لأنه
مستحب ، فلا يتعقب بتركه جناية .
وحكي عن الحسن البصري والثوري وعبد الملك بن الماجشون أن
عليه دما ( 1 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( من ترك نسكا فعليه دم ) ( 2 ) .
وليس حجة ، لأنه مخصوص بالواجب .
قال الشيخ في المبسوط : قد روي أنه يستحب الاضطباع ، وهو أن
يدخل إزاره تحت منكبه الأيمن ويجعله على منكبه الأيسر ( 3 ) .
وهو مأخوذ من الضبع ، وهو عضد الإنسان ، وأصله التاء قلبوها طاء ،
لأن التاء متى وقعت بعد صاد أو ضاد أو طاء ساكنة قلبت طاء .
إذا ثبت هذا ، فأكثر العلماء على استحبابه ( 4 ) ، لقول ابن عباس : لما
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على قريش ، فاجتمعت نحو الحجر ، اضطبع رسول
الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
قال الشافعي : ويبقى مضطبعا حتى يتم السعي بين الصفا والمروة
ويتركه عند الصلاة للطواف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : المجموع 8 : 59 ، وفي حلية العلماء 3 : 331 ، والمغني 3 : 396 ، والشرح
الكبير 3 : 398 حكاية القول بذلك عنهم في ترك الرمل لا ترك الاستلام ، فلاحظ .
( 2 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 364 ، والشيرازي في المهذب 1 : 233 ،
والماوردي في الحاوي الكبير 4 : 174 وابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، والشرح
الكبير 3 : 398 .
( 3 ) المبسوط 1 : 356 .
( 4 ) المغني 3 : 391 - 392 ، الشرح الكبير 3 : 391 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 305 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 338 - 339 ، المجموع 8 : 20 .