وهو خطأ ، لأن المتجدد غير الزائل .
مسألة 353 : لو جرح الصيد ، ضمن الجرح على قدره ، وهو قول
العلماء ( 1 ) ، إلا داود وأهل الظاهر ، فإنهم لم يوجبوا شيئا ( 2 ) . وهو غلط .
ثم يعتبر حاله ، فإن رآه سويا بعد ذلك ، وجب عليه الأرش ، لوجود سبب
الضمان ، والاندمال غير مسقط للفدية ، كالآدمي .
ولو أصابه ولم يؤثر فيه ، فلا شئ ، للأصل .
ولقول الصادق عليه السلام لما سأله أبو بصير عن محرم رمى ، هيدا
فأصاب يده فعرج ، فقال : " إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا
شئ عليه ، وإن كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه
فداؤه ، لأنه لا يدري لعله قد هلك " ( 3 ) .
ولو كسر يده أو رجله ثم رآه وقد صلح ورعى ، وجب عليه ربع الفداء ،
لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجل رمى ظبيا
وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ،
فقال : " عليه فداؤه " قلت : فإنه رآه بعد ذلك مشى ، قال : " عليه ربع
ثمنه " ( 4 ) .
ولو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع ، فالوجه : الأرش .
وقال الشيخ رحمه الله : يضمن الجميع ( 5 ) - وهو قول أبي حنيفة ( 6 ) - لأنه
مفض إلى تلفه . وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 297 ، حلية العلماء 3 : 320 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف
2 : 401 ، المسألة 265
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 297 ، حلية العلماء 3 : 320 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف
2 : 401 ، المسألة 265
( 3 ) التهذيب 5 : 358 / 1245 ، الإستبصار 2 : 205 - 206 / 700 .
( 4 ) التهذيب 5 : 359 / 1248 ، الإستبصار 2 : 205 / 699 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 349 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 205 ، المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 .