لأجله ، ومنعه إذا ذبح لأجله ( 1 ) .
وقد بينا عدم الفرق .
ولو كسر المحرم بيض الصيد ، لم يحرم على المحل أكله وإن وجب
على المحرم فداء الكسر ، لأن حله لا يقف على كسره ، ولا يعتبر له أهل
يصدر عنه ، بل لو انكسر من نفسه أو كسره مجوسي ، لم يحرم ، فأشبه قطع
اللحم وطبخه .
وقال بعض العامة : يحرم على المحل أكله - وهو قول الشيخ ( 2 ) رحمه
الله - كذبح المحرم الصيد ( 3 ) . وليس بجيد .
مسألة 350 : لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، كان
على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم .
أما وجوب الشاة على المحرم : فلأنه جزاء البيضة على ما قلناه ، وقد
بينا وجوب الجزاء على المحرم بالأكل ، كما يجب بالصيد والكسر .
وأما وجوب الدرهم على المحل : فلإعانته ، وهي تستلزم الضمان .
ولأن أبا عبيدة سأل الباقر عليه السلام : عن رجل محل اشترى لرجل
محرم بيض نعام ، فأكله المحرم ، فما على الذي أكله ؟ فقال : " على الذي
اشتراه فداء لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فالمضمون من البيوض ، إنما هو بيض الصيد الحرام ،
أما بيض ما يباح أكله للمحرم ، كبيض الدجاج الحبشي ، فإنه حلال لا يجب
بكسره شئ ، لأن أصله غير مضمون ، ففرعه أولى .
مسألة 351 : لو أتلف جزءا من الصيد ، ضمنه بإجماع العلماء - إلا
هامش
( 1 ) المغني 3 : 554 ، الشرج الكبير 3 : 304 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 348 .
( 3 ) المغني 3 : 554 ، الشرح الكبير 3 : 304 .
( 4 ) التهذيب 5 : 355 - 356 / 1235 .