ولو جرحه فغاب عن عينيه ( 1 ) ولم يعلم حاله ، وجب عليه ضمانه أجمع ،
لأن علي بن جعفر سأل الكاظم عليه السلام : عن رجل رمى صيدا وهو
محرم ، فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما
صنع الصيد ، قال : " عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد " ( 2 ) .
وقال بعض العامة : إن كان الجرح موجبا - وهو الذي لا يعيش معها
غالبا - ضمنه بأسره ، وإلا ضمن النقص لا الجميع ، لعدم العلم بحصول
التلف ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأنه فعل ما يحصل معه التلف ، فكان ضامنا .
ولو رآه ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أو غيرها ، ضمنه .
وقال بعض العامة : لا يضمنه ، لعدم العلم بالإتلاف ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم يعلم له سبب آخر ، فوجب
إحالته عليه ، لأنه السبب المعلوم .
ولو صيرته الجناية غير ممتنع ، فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا ، ضمنه
عندنا بأعلى الأرشين ، لأن الأصل عدم الامتناع .
ولو رماه ولم يعلم هل أثر فيه أم لا ، لزمه الفداء ، عملا بأغلب الأحوال
من الإصابة عند القصد بالرمي .
إذا عرفت هذا ، فلو جرح الظبي فنقص عشر قيمته ، لزمه عشر شاة ،
وبه قال المزني ( 5 ) ، للآية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " : عينه .
( 2 ) التهذيب 5 : 359 / 1246 .
( 3 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 .
( 4 ) المغني 3 : 551 ، الشرح الكبير 3 : 367 .
( 5 ) مختصر المزني : 71 ، الحاوي الكبير 4 : 298 ، فتح العزيز 7 : 506 ، المجموع 7 :
432 ، حلية العلماء 3 : 319 .
( 6 ) المائدة : 95 .