فوجب عليه فداؤه ، كما لو صيد لأجله .
وقال بعض علمائنا : يجب عليه بالقتل فداء وبالأكل قيمة ما أكل ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي : لا يضمن الأكل ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) بطلانه .
ولا فرق بين أن يفدي القتيل قبل الأكل أو لا في وجوب الفداءين معا أو
الفداء والقيمة ، لأنه تناول محظور إحرامه ، فلزمه الجزاء .
وقال أبو حنيفة : إذا ذبحه وأكله قبل أن يؤدي الجزاء ، دخل ضمان
الأكل في ضمان الجزاء ، وإن أكل بعدما أدى قيمته ، فعليه قيمة ما أكل ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا يضمن عن الأكل شيئا ، وعليه الاستغفار ،
لأن حرمته لكونه ميتة ، لا أنه جناية على الإحرام ، وذلك لا يوجب إلا
الاستغفار ( 5 ) .
ونمنع عدم الإيجاب بما تقدم .
مسألة 349 : حكم البيض حكم الصيد في تحريم أكله إجماعا ،
وسواء كسره هو أو محرم آخر .
ولو كسره حلال ، كان على المحرم إذا أكله قيمته ، سواء أخذ لأجله أو
لغيره ، خلافا لبعض العامة ، كما خالف في أكل اللحم ، فجوزه إذا ذبح لا
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 405 ، المسألة 274 ، وكما في شرائع الإسلام 1 : 288 .
( 2 ) المنتقى - للباجي - 2 : 250 ، بداية المجتهد 1 : 359 ، الحاوي الكبير 4 : 302 و 303 ،
حلية العلماء 3 : 298 ، المجموع 7 : 304 و 305 و 330 ، بدائع الصنائع 2 : 204 ،
المغني 3 : 294 ، الشرح الكبير 3 : 302 .
( 3 ) تقدم في المسألة 206 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 86 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 173 ، بدائع الصنائع 2 : 203
و 204 ، المنتقى - للباجي - 2 : 250 ، المجموع 7 : 330 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 204 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 86 ، الهداية - للمرغيناني - 1 :
173 ، المنتقى - للباجي - 2 : 250 ، المجموع 7 : 330 .