ولو اختلف العيب بالجنس ، فإن فدى الأعرج بأعور أو بالعكس ، لم
يجز ، أما لو اختلف بالمحل بأن فدى الأعور من اليمنى بالأعور من اليسرى أو
الأعرج من إحدى الرجلين بأعرج الأخرى ، جاز ، لعدم الخروج به عن
المماثلة .
ويفدى الذكر بمثله أو بالأنثى ، لأنها أطيب لحما وأرطب .
وللشافعي قولان ( 1 ) .
وتفدى الأنثى بمثلها .
وهل يجزئ الذكر ؟
قيل : نعم ، لأن لحمه أوفر ، فتساويا .
وقيل بالمنع ، لأن زيادته ليست من جنس زيادتها ، فأشبه اختلاف العيب
جنسا ، ولاختلافهما خلقة ، فيقدح في المثلية ( 2 ) .
وللشافعي قولان ( 3 ) .
والشيخ - رحمه الله - جوز الجميع ، لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما
قتل ) ( 4 ) ومعلوم أن المراد المثل في الخلقة ، لعدم اعتبار الصفات الأخرى ،
كاللون ( 5 ) .
ولو قتل ماخضا ، ضمنها بما خض مثلها ، للآية ( 6 ) ، ولأن الحمل
فضيلة مقصودة ، فلا سبيل إلى إهمالها ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : لا
تذبح الحامل ، لأن فضيلة الحامل بالقيمة ، لتوقع الولد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 505 ، المجموع 7 : 432 .
( 2 ) انظر : المغني 3 : 550 ، والشرح الكبير 3 : 365 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 505 ، المجموع 7 : 432 ، الحاوي الكبير 4 : 296 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) الخلاف 2 : 400 - 401 ، المسألة 264 .
( 6 ) المائدة : 95 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 506 ، المجموع 7 : 433 ، الحاوي الكبير 4 : 296 .