البدن .
ولو قطع يده وعليها شعرات ، فلا فدية ، لأن الشعر غير مقصود
بالإبانة ، وكذا لو كشط جلدة الرأس ، كما لو قتل الصغيرة لا يجب المهر ، لأن
البضع تابع عند القتل .
ولو أرضعت الكبيرة الصغيرة ، بطل النكاح ، ووجب المهر .
ولو مشط لحيته أو رأسه ، فانتتفت شعرات ، فعليه الفدية .
ولو شك هل كانت الشعرات منسلة فانفصلت وانتتفت بالمشط ،
فالأقرب : وجوب الفدية ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : لا تجب ( 1 ) .
مسألة 267 : الكفارة تجب بحلق جميع الرأس وبعضه ، قليلا كان أو
كثيرا ، لكن تختلف ، ففي حلق جميع الرأس : دم ، وكذا فيما يسمى حلق
الرأس وإن كان بعضه .
وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان ، لأن الدم معلق على حلق
الرأس ، وهو إنما يصدق حقيقة في الجميع ، فيبقى الباقي على أصل البراءة .
وأما وجوب الفدية في القليل : فلما ورد عنهم عليهم السلام : " أن من
مس شعر رأسه ولحيته فسقط شئ من شعره يتصدق بشئ " ( 2 ) .
وقال الشافعي . يجب بحلق ثلاث شعرات دم ، لأنه شعر آدمي يصدق
عليه اسم الجمع المطلق ( 3 ) .
والفرق بين الكثير والقليل ظاهر .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الدم إلا بحلق ربع الرأس ، لأن الربع يقوم
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 125 ، فتح العزيز 7 : 465 ، المجموع 7 : 248 .
( 2 ) الكافي 4 : 361 / 11 ، الفقيه 2 : 229 / 1089 ، التهذيب 5 : 338 - 339 / 1171 ،
الإستبصار 2 : 198 / 669 .
( 3 ) الوجيز 1 : 125 ، فتح العزيز 7 : 466 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 221 ، المجموع 7 :
374 ، مختصر المزني : 66 ، المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 270