مسألة 263 : لو زامل المريض أو المرأة أو الصبي رجل صحيح ،
اختص المريض والمرأة والصبي بالتظليل على المحمل ، وكشف الصحيح
محمله ، لقيام المانع من التظليل في حقه ، وهو الإحرام السالم عن أحد
الأعذار المسوغة له .
ولما رواه بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه
السلام : إن عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت ، فترى
( أن ) ( 1 ) أظلل علي وعليها ؟ فكتب : " ظلل عليها وحدها " ( 2 ) .
مسألة 264 : إذا استظل حالة الاختيار ، وجب عليه الفداء - وهو رواية
عن أحمد ، وقول أهل المدينة ( 3 ) - لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبا ،
فأشبه ما لو ستره بشئ يلاقيه .
ولأن الفداء يجب للضرورة فبدونها أولى .
ولأن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سأله رجل عن الظلال للمحرم
من أذى مطر أو شمس وأنا أسمعه ، فأمره أن يفدي ( 4 ) شاة يذبحها بمنى ( 5 ) .
وأحمد وإن منع التظليل إلا أنه لم يوجب الفدية ، فقيل له : إن أهل
المدينة يقولون : عليه دم ، قال : نعم أهل المدينة يغلطون ( 6 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يقع التظليل في إحرام العمرة المتمتع
بها بإحرام الحج .
وقال الشيخ في بعض كتبه : لو وقع التظليل في إحرام العمرة المتمتع
هامش
( 1 ) أضفناها من المصدر .
( 2 ) الفقيه 2 : 226 / 1061 ، التهذيب 5 : 311 / 1068 ، الإستبصار 2 : 185 / 616 .
( 3 ) المغني 3 : 287 ، الشرح الكبير 3 : 277 .
( 4 ) في النسخ الخطية والحجرية : يهدي . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الكافي 4 : 351 / 5 ، التهذيب 5 : 311 / 1065 ، الإستبصار 2 : 186 / 625 .
( 6 ) المغني 3 : 287 ، الشرح الكبير 3 : 277 .