تبعيض الدم عسر ، وكانت الشاة تقوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
بثلاثة دراهم تقريبا ، فاعتبرت تلك القيمة عند الحاجة إلى التوزيع .
الثالث : أن في الشعرة ثلث دم ، وفي الشعرتين ثلثي الدم ، تقسيطا
للواجب في الشعرات الثلاث على الآحاد .
الرابع : أن الدم الكامل يجب بالشعرة الواحدة ، لأن محظورات الإحرام
لا تختلف بالقلة والكثرة ، كالطيب واللبس ( 1 ) .
مسألة 268 : لو حلق رأسه لأذى ، لم يكن محرما ، ولا تسقط الفدية ،
لنص القرآن ( 2 ) .
ولو كثرت الهوام في رأسه ، أو كانت به جراحة ، وأحوجه أذاها إلى
الحلق ، جاز له ذلك ، ويجب الفداء ، كما في حديث كعب بن عجرة ، وقد
تقدم ( 3 ) .
وكذا لو كان كثير الشعر يؤذيه الحر ، جاز له الحلق مع الفداء .
ولو كان الضرر اللاحق من نفس الشعر ، مثل أن ينبت في عينه أو طال
حاجباه فغطيا عينيه ، فله قلع ما في العين ، وقطع ما استرسل على عينيه ، ولا
فدية عليه ، لأن الشعر آذاه ، فكان له دفع أذيته بغير فدية ، كالصيد إذا صال
عليه .
ولو كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بإزالة
الشعر ، كالقمل والقروح برأسه ، أو صداع برأسه ، أو شدة الحر عليه لكثرة
شعره ، فعليه الفدية ، لأنه قطع الشعر لإزالة ضرر غيره ، فأشبه أكل الصيد
للمخمصة .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 115 ، الوجيز 1 : 125 ، فتح العزيز 7 : 467 ، المهذب - للشيرازي -
1 : 221 ، المجموع 7 : 370 - 371 ، حلية العلماء 3 : 307 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) تقدم في المسألة 265 .