والجديد : أن يلبي إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا ، وإذا أخذ في
السير إن كان راجلا ( 1 ) .
لنا : ما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : اغتسل رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على
بعيره ، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله لم يكن يلبي حتى يأتي ( 3 ) البيداء " ( 4 ) .
وأما التفصيل : فيدل عليه قول الصادق عليه السلام : " إن كنت ماشيا
فأجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك
البيداء " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا ، فالمراد استحباب الإجهار بالتلبية عند البيداء ، وبينها
وبين ذي الحليفة ميل ، ولا يجوز مجاوزة الميقات بغير إحرام ، وإنما ينعقد
الإحرام بالتلبية ، فيجب إيقاعها في ذي الحليفة ، ويستحب الإجهار بها
بالبيداء .
مسألة 194 : لا يلبى في مسجد عرفة - وبه قال مالك ( 6 ) لما بيناه من أن
التلبية تقطع يوم عرفة قبل الزوال .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 211 ، المجموع 7 : 223 ، فتح العزيز 7 : 258 - 259 ،
الحاوي الكبير 4 : 81 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 137 ، المغني 3 : 236 ، الشرح الكبير
3 : 235 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 219 - 220 / 21 ، سنن البيهقي 5 : 33 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : لم يكن يكبر حتى أتى . وما أثبتناه هو الموافق للمصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 84 / 279 ، الإستبصار 2 : 170 / 561 .
( 5 ) التهذيب 85 : 5 / 281 ، الإستبصار 2 : 170 - 171 / 563 .
( 6 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 292 ، المسألة 70 ، وانظر : المدونة الكبرى 1 :
364 .