بحجة تمامها عليك " ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يستحب ( 2 ) ، لما رواه جابر قال : ما سمى النبي
صلى الله عليه وآله في تلبيته حجا ولا عمرة ( 3 ) .
وسمع ابن عمر رجلا يقول : لبيك بعمرة ، فضرب صدره وقال : تعلمه
ما في نفسك ( 4 ) .
وحديث جابر معارض بما رواه العامة عنه قال : كنا مع الني صلى الله
عليه وآله ونحن نقول : لبيك بالحج ( 5 ) . وبغيره من الروايات .
وقول ابن عمر ليس حجة ، خصوصا مع معارضته لأحاديث رسول الله
صلى الله عليه وآله .
إذا عرفت هذا ، فيستحب أن يذكر في تلبيته الحج والعمرة معا ، فإن لم
يمكنه ، للتقية أو غيرها ، اقتصر على ذكر الحج ، فإذا دخل مكة ، طاف
وسعى وقصر ، وجعلها عمرة ، لقول الصادق عليه السلام عن رجل لبى بالحج
مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : " فليحل ،
وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي ، فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ
الهدي محله " ( 6 ) .
مسألة 191 : يستحب تكرار التلبية والإكثار منها على كل حال عند
الأشراف والهبوط وأدبار الصلوات وتجدد الأحوال واصطدام الرفاق والأسحار
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 92 / 301 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 208 ، المجموع 7 : 227 ، المغني 3 : 259 ، الشرح الكبير 3 : 266
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 ، والشرح الكبير 3 :
266 .
( 4 ) سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 ، والشرح الكبير 3 :
266 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 886 / 1216 ، سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني
3 : 259 - 260 ، والشرح الكبير 3 : 266 وفيها : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) التهذيب 5 : 89 / 293 ، الإستبصار 2 : 174 / 575 .