وقال السيد المرتضى وابن إدريس من علمائنا : لا ينعقد إحرام الأصناف
- الثلاثة إلا بالتلبية ( 1 ) .
والوجه : ما قاله الشيخ ، لما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ، قال : " يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار
والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم " ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فينبغي أن تشعر البدن وهي باركة يشق سنامها
الأيمن ، تنحر - وهي قائمة - من قبل الأيمن ، لأن أبا الصباح الكناني سأل
الصادق عليه السلام عن البدن كيف تشعر ؟ فقال : " تشعر وهي باركة يشق
سنامها الأيمن ، وتنحر - وهي قائمة - من قبل الأيمن ، ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو كانت البدن كثيرة وأراد إشعارها ، دخل بين كل
بدنتين ، وأشعر إحداهما من الجانب الأيمن والأخرى من الأيسر ، للرواية عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) ، وللتخفيف .
مسألة 196 : إذا عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب ولم يشعر ولم
يقلد ، جاز له أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ، ولا كفارة عليه ، فإن لبى
أو أشعر أو قلد إن كان قارنا ، حرم عليه ذلك ، ووجبت عليه الكفارة بفعله ،
لأن الإحرام إنما ينعقد بأحد الثلاثة ، فإذا لم يفعلها لم يكن محرما ، لأن
حفص بن البختري سأل الصادق عليه السلام عمن عقد الإحرام في مسجد
الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبي ، قال : " ليس عليه شئ " ( 5 ) .
مسألة 197 : يستحب لمن أراد الإحرام أن يشترط على ربه عند عقد
هامش
( 1 ) الإنتصار : 102 ، السرائر : 124 - 125
( 2 ) التهذيب 5 : 43 - 44 / 129 .
( 3 ) الفقيه 2 : 209 / 955 .
( 4 ) التهذيب 5 : 43 / 128 .
( 5 ) الفقيه 2 : 208 / 946 .