بإجماع العلماء ، إلا مالكا ، فإنه قال : لا يلبي عند اصطدام الرفاق ( 1 ) .
والحق ما قلناه ، لما روى العامة عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله كان يلبي في حجه إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلوات
المكتوبة ومن آخر الليل ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد ذكر التلبيات :
" تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت
شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار " ( 3 ) .
مسألة 192 : يقطع المتمتع التلبية إذا شاهد بيوت مكة ، لما رواه
الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، قال : " المتمتع إذا نظر إلى
بيوت مكة قطع التلبية " ( 4 ) .
وأما المفرد والقارن فإنهما يقطعان التلبية يوم عرفة عند الزوال ، لرواية
معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام . ، قال : " إذا دخلت مكة ( 5 ) وأنت
متمتع فنظرت إلى بيوت مكة ( فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة ) ( 6 ) التي كانت قبل
اليوم إذا بلغت عقبة المدنيين فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والثناء
على الله ما استطعت ، وإن كنت قارنا ( 7 ) بالحج فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة
إلى زوال الشمس ، وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 262 ، الشرح الكبير 3 : 267 .
( 2 ) أورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذب 1 : 213 ، والرافعي في فتح العزيز 7 : 260 ، وابنا
قدامة في المغني 3 : 261 ، والشرح الكبير 3 : 267 .
( 3 ) الكافي 4 : 335 - 336 / 3 ، التهذيب 5 : 91 / 300 .
( 4 ) الكافي 4 : 399 / 3 ، التهذيب 5 : 94 / 307 ، الإستبصار 2 : 176 / 581 .
( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : بيوت مكة وما أثبتناه موافق للمصدر .
( 6 ) أضفناها من المصدر .
( 7 ) في السخ الخطية والحجرية : مقرنا . وما أثبتناه هو الموافق للمصدر .
( 8 ) التهذيب 5 : 94 / 309 .