الإحرام : إن لم تكن حجة فعمرة ، وأن يحله حيث حبسه ، سواء كان حجه
تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، وكذا في إحرام العمرة - وبه قال علي عليه السلام ،
وعمر بن الخطاب وابن مسعود وعمار وعلقمة وشريح وسعيد بن المسيب
وعكرمة والشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 1 ) - لما رواه العامة عن ابن عباس أن
ضباعة أتت النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج
فكيف أقول ؟ قال : ( قولي : لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث
تحبسني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة ، قول الصادق عليه السلام : " إذا أردت الإحرام
والتمتع فقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، فيسر
لي ذلك وتقبله مني وأعني عليه وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي
أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، وإن شئت قلت حين
ينهض بك بعيرك ، وإن شئت فأخره حتى تركب بعيرك وتستقبل القبلة " ( 3 ) .
وعن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام ، قال : " المعتمر عمرة
مفردة يشترط على ريه أن يحله حيث حبسه ، ومفرد الحج يشترط على ربه إن
لم تكن حجة فعمرة " ( 4 )
وأنكره ( ابن ) ( 5 ) عمر وطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، لأن ابن
هامش
( 1 ) المغني 3 : 248 - 249 ، الشرح الكبير 3 : 238 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 243 ،
المحلى 7 : 114 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 278 / 941 ، سنن أبي داود 2 : 151 - 152 / 1776 ، سنن النسائي
5 : 168 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 249 - 250 ، والشرح الكبير 3 : 238 .
( 3 ) التهذيب 5 : 79 / 263
( 4 ) الكافي 4 : 335 / 15 ، التهذيب 5 : 81 - 82 / 271 .
( 5 ) أضفناها من المصادر ولاقتضاء السياق ، ولكن قال البيهقي في سننه الكبرى 5 : 223 :
وعندي أن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار
إليه ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكره أبوه .