قال الشيخ رحمه الله : المعتمر عمرة مفردة إن كان أحرم من خارج
مكة ، قطع التلبية إذا دخل الحرم ، وإن كان ممن خرج من مكة للإحرام ،
قطعها إذا شاهد الكعبة ( 1 ) .
وقيل بالتخيير بينها من غير تفصيل ( 2 ) .
قال الصادق عليه السلام : " من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية
حين تضع الإبل أخفافها في الحرم " ( 3 ) .
وسأل يونس بن يعقوب الصادق عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة
من أين يقطع التلبية ؟ قال : " إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية " ( 4 ) .
وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ، قال : " ومن خرج من
مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة " ( 5 ) .
مسألة 193 : يستحب لمن حج على طريق المدينة أن يرفع صوته
بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن كان راكبا ، وإن كان ماشيا فحيث يحرم ،
وإن كان على غير طريق المدينة ، لبى من موضعه إن شاء ، وإن مشى خطوات
ثم لبى ، كان أفضل ، وبه قال مالك ( 6 ) .
وللشافعي قولان :
قال في القديم : يستحب ( 7 ) أن يهل خلف الصلاة نافلة كانت أو
فريضة . وبه قال أبو حنيفة وأحمد .
هامش
( 1 ) النهاية : 216 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 317 .
( 2 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 248 ، وراجع : الفقيه 2 : 277 ذيل الحديث 1356 .
( 3 ) الإستبصار 2 : 177 / 586 ، التهذيب 5 : 95 / 313 ، وليسر فيه " مكة " .
( 4 ) الفقيه 2 : 277 / 1354 ، التهذيب 5 : 95 / 314 ، الإستبصار 2 : 177 / 587 .
( 5 ) الفقيه 2 : 276 - 1 / 27 / 1350 ، التهذيب 5 : 95 - 96 / 315 ، الإستبصار 2 : 177 /
588 .
( 6 ) انظر : المدونة الكبرى 1 : 361 ، والمجموع 7 : 223 .
( 7 ) في " ن " : المستحب .