وقال الشافعي : إنه مستحب ( 1 ) .
وليس بمعتمد .
وكذا لا يلبى في حال الطواف - وبه قال الشافعي وسالم بن عبد الله وابن
عيينة ( 2 ) - لما رواه العامة عن ابن عمر قال : لا يلبي الطائف ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " إذا قدموا مكة وطافوا
بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا
حج ولا عمرة " ( 4 ) .
ولأنا بينا أن المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة .
مسألة 195 : قد بينا أن الإحرام إنما ينعقد بالتلبيات الأربع في حق
المتمتع والمفرد ، وأما القارن فإنه يتخير بين أن يعقد إحرامه بالتلبيات الأربع
أو بالإشعار أو التقليد أيها فعل انعقد إحرامه به ، وكان الباقي مستحبا .
والإشعار : أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته
بالدم ليعلم أنه صدقة ، وهو مختص بالإبل .
والتقليد : أن يجعل في رقبة الهدي نعلا قد صلى فيه ، أو يجعل في
رقبة الهدي خيطا أو سيرا وما أشبههما ليعلم أنه صدقة ، وهو مشترك بين الأنعام
الثلاثة .
وهذا هو المشهور ، ذهب إليه الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - وأتباعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 117 ، فتح العزيز 7 : 260 - 261 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 213 ،
المجموع 7 : 245 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 292 ، المسألة 70 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 213 ، المجموع 7 : 245 ، فتح العزيز 7 : 262 ، حلية العلماء
3 : 281 ، المغني 3 : 264 ، الشرح الكبير 3 : 268 .
( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 262 .
( 4 ) التهذيب 5 : 31 / 93 ، الإستبصار 2 : 156 / 511 .
( 5 ) النهاية : 214 .
( 6 ) منهم : القاضي ابن البراج في المهذب 1 : 214 - 215 .