رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر البدن " ( 1 ) والأمر هنا ليس للوجوب ، لأصالة
براءة الذمة .
ويستحب الجهر بها كلما ركب أو هبط واديا أو علا أكمة ( 2 ) ، وبالأسحار ،
لقول الصادق عليه السلام : " وأجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت
واديا أو علوت أكمة أو لقيت راكبا ، وبالأسحار " ( 3 ) .
وقال الباقر والصادق عليهما السلام : " قال جابر بن عبد الله : ما مشى
النبي صلى الله عليه وآله الروحاء ( 4 ) حتى بحت أصواتنا " ( 5 ) .
ولأنه من شعائر العبادة ، فأشبه الأذان ، ولاشتمال الإجهار على تنبيه
الغافلين .
وليس على النساء إجهار بالتلبية ، لقول الصادق عليه السلام : " ليس
على النساء جهر بالتلبية " ( 6 ) .
والأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه وتحريك لسانه وعقد قلبه بها ، لقول
علي عليه السلام : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القران في الصلاة تحريك
لسانه وإشارته بإصبعه " ( 7 ) .
ولا يجوز التلبية إلا بالعربية مع القدرة - خلافا لأبي حنيفة ( 8 ) - لأنه
المأمور به ، ولأنه ذكر مشروع ، فلا يجوز بغير العربية ، كالآذان .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 336 / 5 ، الفقيه 2 : 210 / 960 ، التهذيب 5 : 92 / 302 .
( 2 ) الأكمة : تل صغير . مجمع البحرين 6 : 8 .
( 3 ) التهذيب 5 : 92 / 301 .
( 4 ) الروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة . القاموس المحيط
1 : 225 .
( 5 ) التهذيب 5 : 92 / 302 .
( 6 ) الكافي 4 : 336 - 337 / 7 ، التهذيب 5 : 93 / 304 .
( 7 ) الكافي 4 : 335 / 2 ، التهذيب 5 : 93 / 305 .
( 8 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 6 ، بدائع الصنائع 2 : 161 .