قامت لتنقلب خرج معها ليقلبها ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
ويحتمل أن لا يكون له عليه السلام منه بد ، لأنه كان ليلا فلم يأمن عليها .
مسألة 231 : منع العامة من الخروج لعيادة المريض وشهادة الجنازة
إلا أن يشترط فعل ذلك في اعتكافه ، فيكون له فعله ، سواء كان الاعتكاف
واجبا أو ندبا ، وكذا ما كان قربة ، كزيارة أهله أو رجل صالح أو عالم ، أو كان
مباحا مما يحتاج إليه ، كالأكل في منزله والمبيت فيه ، فله فعله ( 1 ) . وفي
المبيت إشكال .
وقد أجاز اشتراط الأكل في منزله الحسن والعلاء بن زياد والنخعي
وقتادة ( 2 ) .
ومنع منه مالك والأوزاعي ( 6 ) .
قال مالك : لا يكون في الاعتكاف شرط ( 7 ) .
وليس بجيد ، إذ لا يجب بعقده ، فكان الشرط فيه إليه كالوقف . ولأن
الاعتكاف لا يختص بقدر ، فإذا شرط الخروج ، فكأنه نذر القدر الذي أقامه .
وإن قال : متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت ، جاز شرطه .
مسألة 232 : إذا نذر اعتكافا بصفة التتابع ، وشرط الخروج منه إن
عرض عارض ، صح شرطه على ما تقدم ، لأن الاعتكاف إنما يلزم بالتزامه ،
فيجب بحسب الالتزام ، وهر أظهر قولي الشافعي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أي : فلما قامت لترجع خرج معها ليصحبها . النهاية - لابن الأثير - 4 : 96 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 64 ، سنن ابن ماجة 1 : 566 / 1779 ، سنن البيهقي 4 : 324
( 3 ) المغني 3 : 135 ، الشرح الكبير 3 : 153 ، المبسوط للسرخسي 3 : 118 ، بدائع الصنائع
2 : 115 ، حلية العلماء 3 : 222 .
( 4 ) المغني 3 : 135 - 137 ، الشرح الكبير 3 : 148 - 149 .
( 5 ) المغني 3 : 137 ، الشرح الكبير 3 : 149 .
( 6 ) المغني 3 : 137 ، الشرح الكبير 3 : 149 .
( 7 ) المغني 3 : 137 ، الشرح الكبير 3 : 149 .
( 8 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .