ولو نذر أن يعتكف يوما لا أزيد ، أو نذر أن يعتكف يوم قدوم زيد ، لم
ينعقد نذره .
ولو نذر أن يعتكف ثلاثة أيام دون لياليها ، قيل : يصح ( 1 ) .
وقيل : لا ، لأنه بخروجه عن الاعتكاف يبطل اعتكافه ( 2 ) . وهو
المعتمد .
وإذا اعتكف العبد بإذن مولاه ندبا ، لم يجب بالدخول فيه ، فإذا أعتق ،
لم يصر واجبا ولا اليوم الثالث على الأقوى .
ويجئ على قول الشيخ : الوجوب وإن لم يعتق .
ولو نذر اعتكاف شهر بعينه ولم يعلم به حتى خرج ، كالمحبوس
والناسي ، قضاه .
وإذا اعتكف ثلاثة متفرقة ، قيل : يصح ، لأن التتابع لا يجب إلا
بالاشتراط ( 3 ) .
وقيل : لا يصح ، لأن شرط الاعتكاف التتابع ( 4 ) . وهو الحق .
تتم الجزء الرابع ( 5 ) من كتاب تذكرة الفقهاء بحمد الله ومنه ، في رابع عشر
المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة . فرغت من تصنيفه وتصفيفه في هذا
التاريخ ، ويتلوه في الجزء الخامس ( 6 ) كتاب الحج .
وكتب حسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي مصنف الكتاب
بالحلة ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد
النبي وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 216
( 2 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 216
( 3 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 220 .
( 4 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 220 .
( 5 ) حسب تجزئة المصنف .
( 6 ) وحسب تجزئتنا المجلد السابع .