وله قول آخر : إنه لا يصح - كما هو مذهب مالك - لأنه شرط المنافي
فيلغو ، كما لو شرط أن يخرج للجماع ( 1 ) .
والمشهور عند الشافعية : الصحة ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وبالثاني
قال مالك ( 4 ) . وعن أحمد روايتان ( 5 ) .
فعلى القول بالصحة إن عين نوعا ، مثل أن قال : لا أخرج إلا لعيادة
المريض ، أو عين ما هو أخص ، فقال : لا أخرج إلا لعيادة زيد ، خرج فيما
عينه خاصة دون غيره وإن كان أهم منه عند الشافعي ( 6 ) . وعندنا يجوز فيما عداه
من القرب على ما سبق ، إلا أن يطول الزمان .
وإن أطلق وقال : لا أخرج إلا لشغل يعتري أو لعارض يعرض ، كان له
أن يخرج لكل شغل ديني ، كحضور الجمعة وعيادة المرضى ، أو دنيوي ،
كلقاء السلطان واقتضاء الغريم ، ولا يبطل التتابع بشئ من ذلك عنده ( 7 ) .
وشرط في الشغل الدنيوي الإباحة .
وللشافعية وجه آخر : أنه لا يشترط ( 8 ) .
ولا عبرة بالنزهة ، لأنه لا يعد من الأشغال ، ولا يعتنى به .
ولو قال : إن عرض لي عارض قطعت الاعتكاف ، فالحكم كما لو
شرط ، إلا أنه في شرط الخروج يلزمه العود عند قضاء الحاجة ، وفيما إذا قصد
القطع لا يلزمه ذلك .
وكذا لو قال : على أن أعتكف رمضان إلا أن أمرض أو أسافر ، فإذا
مرض أو سافر فلا شئ عليه .
ولو نذر صلاة وشرط الخروج إن عرض عارض ، أو صوما وشرط الخروج
إن جاع أو أضيف فيه ، فلهم وجهان :
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 .
( 6 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 .
( 7 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 .
( 8 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 .