ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، لأن أقام يومين ولم يكن
اشترط ، فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( 1 ) .
ويجئ على قول الشيخ - رحمه الله - تفصيل ، وهو : أن الاعتكاف إن
كان متبرعا به ، جاز له أن يرجع متى شاء ، سواء شرط أولا ، لأنه عبادة مندوبة
لا تجب بالدخول فيها ، وإن كان منذورا فإما أن يعينه بزمان أولا ، وعلى
التقديرين فإما أن يشترط التتابع أو لا ، وعلى التقادير الأربعة فإما أن يشترط على
ربه الرجوع إن عرض له عارض أولا ، فالأقسام ثمانية :
أ - أن يعين زمانا ويشترط التتابع والرجوع مع العارض ، فله الرجوع عند
العارض ، ولا يجب عليه إتمامه ، عملا بالشرط ، ولا قضاؤه ، لأصالة البراءة
السليمة عن المعارض .
ب - عين النذر ولم يشترط التتابع ، لكن شرط الرجوع ثم عرض
العارض ، فله الخروج ، عملا بالشرط ، ولا يجب عليه الإتمام ولا القضاء .
ج - عين النذر وشرط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإنه يخرج مع
العارض ، ويقضي مع الزوال متتابعا .
د - عين النذر ولم يشرط التتابع ولا شرط على . ربه ثم حصل العارض ،
فإنه يخرج ويقضي الفائت .
س - لم يعين زمانا لكن شرط التتابع واشترط على ربه ، فعند العارض
يخرج ثم يأتي بما بقي عليه متتابعا عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة ، وإن
كان أقل استأنف .
و - لم يعيق واشترط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإنه يخرج مع العارض
ثم يستأنف اعتكافا متتابعا ، لأنه وجب عليه متتابعا ، ولا يتعين بفعله إذا لم
يعينه بنذره ، فيجب عليه الإتيان به على وصفه الذي شرط في نذره . وفيه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 289 - 290 / 879 ، الإستبصار 2 : 129 / 421 .