وقال أبو حنيفة : لو ابتلع حصاة أو فستقة بقشرها ، لم تجب الكفارة ( 9 ) ،
فاعتبر في إيجاب الكفارة ما يتغذى به أو يتداوى به ، وهو مذهب السيد
المرتضى ( 2 ) .
والكل باطل بما تقدم .
فروع
:
أ - بقايا الغذاء المتخلفة بين أسنانه إن ابتلعها عامدا نهارا ، فسد صومه ،
سواء أخرجها من فمه أو لا ، لأنه ابتلع طعاما عامدا فأفطر ، كما لو أكل .
وقال أحمد : إن كان يسيرا لا يمكنه التحرز منه فابتلعه ، لم يفطر ، وإن
كان كثيرا أفطر ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن كان مما يجري به الريق ، ولا يتميز عنه ، فبلعه مع
ريقه ، لم يفطره ، وإن كان بين أسنانه شئ من لحم أو خبز حصل في فيه ،
متميزا عن الريق ، فابتلعه مع ذكره للصوم ، فسد صومه ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يفطر به ، لأنه لا يمكنه التحرز منه ، فأشبه ما يجري
بالريق ( 5 ) .
وهو خلاف الفرض ، فإنه مع عدم إمكان التحرز عنه عفو .
ب - الريق إذا جرى على حلقه على ما جرت العادة به ، لا يفطر ، لعدم
إمكان التحرز منه .
وكذا لو جمعه في فيه ثم ابتلعه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر :
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 100 و 138 ، المغني 3 : 52 ، حلية العلماء 3 : 198 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 3 ) المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 49 - 50 .
( 4 ) المجموع 6 : 317 ، فتح العزيز 6 : 394 - 395 ، حلية العلماء 3 : 194 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 3 : 93 ، المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 50 ، المجموع 6 :
317 .