عليه الإفساد ، لأنه جماع في محل الشهوة ، فأشبه القبل .
ولو جامعها في غير الفرجين ، أفسد مع الإنزال ، وإلا فلا .
ولا فرق بين وطئ الحية والميتة ، ولا بين الغلام والمرأة ، والموطوء
كالواطئ .
ولو وطأ الدابة فأنزل ، أفسد ، وإلا فلا .
الثالث : الإنزال نهارا عمدا مفسد ، سواء كان باستمناء أو ملامسة أو
ملاعبة أو قبلة إجماعا ، لأن الصادق عليه السلام ، سئل عن الرجل يضع يده
على شئ من جسد امرأة فأدفق ، فقال : لا كفارته أن يصوم شهرين متتابعين
أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ( 1 ) .
ولو نظر إلى ما لا يحل النظر إليه عامدا بشهوة فأمنى ، قال الشيخ :
عليه القضاء ( 2 ) .
ولو كان نظره إلى ما يحل له النظر إليه فأمنى ، لم يكن عليه شئ .
ولو أصغى أو تسمع إلى حديث فأمنى ، لم يكن عليه شئ ، عملا
بأصالة البراءة .
وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري : لا يفسد الصوم بالإنزال عقيب النظر
مطلقا لأنه إنزال من غير مباشرة ، فأشبه الإنزال بالفكر ( 3 ) .
وقال أحمد ومالك والحسن البصري وعطاء : يفسد به الصوم مطلقا ،
لأنه إنزال بفعل يتلذذ به ، ويمكن التحرز عنه ، فأشبه الإنزال باللمس ( 4 ) .
ولو أنزل من غير شهوة - كالمريض - عمدا ، أفسد صومه .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 320 / 981 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 272 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 322 ، حلية العلماء 3 : 196 ، المغني 3 :
49 ، الشرح الكبير 3 : 43 ، المبسوط للسرخسي 3 : 70
( 4 ) المغني 3 : 49 ، الشرح الكبير 3 : 43 ، حلية العلماء 3 : 196 ، المدونة الكبرى 1 : 199 .