يتوخاه ، كما لو فاته الشهر مع علمه ولم يصمه ، فإنه يسقط عنه التعيين ،
ويتوخى شهرا يصومه للقضاء ، وكما لو اشتبهت القبلة وضاق الوقت .
ولرواية عبد الرحمن ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : لا يلزمه ذلك ، لأنه لم يعلم دخول شهر رمضان
ولا ظنه ، فلا يلزمه الصيام ، كما لو شك في دخول وقت الصلاة ، فإنه لا يلزمه
الصلاة ( 2 ) .
والفرق ظاهر ، لتمكنه من العلم بوقت الصلاة بالصبر .
ولو وافق بعضه الشهر دون بعض ، صح ما وافق الشهر وما بعده دون ما قبله
ولو وافق صومه شوال ، لم يصح صوم يوم العيد ، وقضاه ، وكذا ذو
الحجة .
وإذا توخى شهرا ، فالأولى وجوب التتابع فيه وإن كان له أن يصوم قبله
وبعده .
وإذا وافق صومه بعد الشهر ، فالمعتبر صوم أيام بعدة ما فاته ، سواء وافق
ما بين هلالين أم لا ، وسواء كان الشهران تامين أو أحدهما أو ناقصين .
نعم لو كان رمضان تاما ، فتوخى شهرا ناقصا ، وجب عليه إكمال يوم .
وقال بعض الشافعية : إذا وافق شهرا بين هلالين ، أجزأه مطلقا ، وإن
لم يوافق ، لزمه صوم ثلاثين وإن كان رمضان ناقصا ، لأنه لو نذر صيام شهر
أجزأه عده بين هلالين وإن كان ناقصا ( 3 ) .
وهو خطأ ، لأنه يلزم قضاء ما ترك ، والاعتبار بالأيام ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) تقدمت في المسألة السابقة .
( 2 ) المجموع 6 : 287 ، حلية العلماء 3 : 184
( 3 ) لم نقف عليه في كتب الشافعية ، ونسب هذا القول في المغني 3 : 102 ، والشرح
الكبير 3 : 13 ، إلى ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة ، فلاحظ .