اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 )
وأكثر علمائنا قالوا : تعد ( 2 ) الشهور ثلاثين ثلاثين ( 3 ) .
مسألة 86 : لو كان بحيث لا يعلم الأهلة ، كالمحبوس ، أو اشتبهت
عليه الشهور ، كالأسير مع الكفار إذا لم يعلم الشهر ، وجب عليه أن يجتهد
ويغلب على ظنه شهرا أنه من رمضان ، فإن حصل الظن بنى عليه .
ثم إن استمر الاشتباه ، أجزأه إجماعا - إلا من الحسن بن صالح بن
حي ( 4 ) - لأنه أدى فرضه باجتهاده ، فأجزأه ، كما لو ضاق الوقت واشتبهت
القبلة .
وإن لم يستمر ، فإن اتفق وقوع الصوم في رمضان ، أجزأه إجماعا ، إلا
من الحسن بن صالح بن حي ، فإنه قال : لا يجزئه ( 5 ) .
وهو غلط ، لأنه أدى العبادة باجتهاده ، فإذا وافق الإصابة أجزأه ، كالقبلة
إذا اشتبهت عليه .
ولأنه مكلف بالصوم إجماعا ، والعلم غير ممكن ، فتعين الظن .
احتج : بأنه صامه على الشك ، فلا يجزئه ، كما إذا صام يوم الشك ثم
بان أنه من رمضان ( 6 ) .
والفرق : أن يوم الشك لم يضع الشارع الاجتهاد طريقا إليه .
وإن وافق صومه بعد رمضان ، أجزأه أيضا عند عامة العلماء ( 7 ) ، إلا
الحسن بن صالح بن حي ، فإنه قال : لا يجزئه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 268 .
( 2 ) في " ن " : بدل تعد : بعد .
( 3 ) منهم : المحقق في شرائع الإسلام 1 : 200 .
( 4 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .
( 5 ) المجموع 6 : 285 ، حلية العلماء 3 : 184 ، المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .
( 6 ) كما في المغني 3 : 101 ، والشرح الكبير 3 : 12 ، والمجموع 6 : 285 .
( 7 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .
( 8 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .