" فعدة من أيام أخر " ( 1 ) .
والأجزاء في النذر ، لأن اسم الشهر يتناوله ، أما هنا فالأوجب عدد ما
فات من الأيام .
ولو صام شوالا وكان ناقصا ورمضان ناقص أيضا ، لزمه يوم عوض العيد .
وقال بعض الشافعية : يلزمه يومان ( 2 ) . وليس بجيد .
وإذا صام على سبيل التخمين من غير أمارة ، لم يجب القضاء ، إلا أن
يوافق قبل رمضان .
ولو صام تطوعا ، فبان أنه رمضان ، فالأقرب : الإجزاء - وبه قال أبو
حنيفة ( 3 ) - لأن نية التعيين ليست شرطا ، وكما لو صام يوم الشك بنية التطوع
وثبت أنه من رمضان .
وقال الشافعي : لا يجزئه . وبه قال أحمد ( 4 ) .
مسألة 88 : وقت وجوب الإمساك هو طلوع الفجر الثاني بإجماع
العلماء .
قال الله تعالى : " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر " ( 5 ) .
ويجوز له الأكل والشرب إلى أن يطلع الفجر .
وأما الجماع فيجوز إلى أن يبقى للطلوع مقدار النسل .
ويجب الاستمرار على الإمساك إلى غروب الشمس الذي تجب به صلاة
المغرب .
ولو اشتبه عليه الغيبوبة ، وجب عليه الإمساك ، ويستظهر حتى يتيقن ،
هامش
( 1 ) البقرة : 184 و 185
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 3 ) المغني 3 : 103 ، الشرح الكبير 3 : 14 .
( 4 ) المغني 3 : 103 ، الشرح الكبير 3 : 14 .
( 5 ) البقرة : 187 .